مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
317
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : فصعد ابن زياد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وقال في بعض كلامه : الحمد للَّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين وأشياعه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب « 1 » . قال : فما زاد على هذا الكلام شيئاً ، ووقف ، فقام إليه عبداللَّه بن عفيف الأزديّ رحمه الله [ . . . ] . فلمّا سمع مقالة ابن زياد ، وثب قائماً ، ثمّ قال : يا ابن مرجانة ! الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ومن استعملك وأبوه ، يا عدوّ اللَّه ! أتقتلون « 2 » أبناء النّبيّين وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المؤمنين ؟ ! قال : فغضب ابن زياد ، ثمّ قال : مَن المتكلِّم ؟ فقال : أنا المتكلِّم « 3 » يا عدوّ اللَّه ! أتقتل الذّرّيّة الطّاهرة الّتي قد أذهب اللَّه عنها الرِّجس في كتابه ، وتزعم أنّك على دين الإسلام ؟ « 4 » وا عوناه « 4 » ! أين أولاد المهاجرين والأنصار لا ينتقمون من طاغيتك « 4 » اللّعين ابن اللّعين على لسان محمّد نبيّ ربّ العالمين « 4 » . قال : فازداد غضباً « 5 » عدوّ اللَّه حتّى انتفخت أوداجه ، ثمّ قال : عليَّ به ! قال : فتبادرت إليه الجلاوزة من كلّ ناحية ليأخذوه ، فقامت الأشراف من الأزد من بني عمّه ، فخلّصوه من « 6 » أيدي الجلاوزة « 6 » وأخرجوه من باب المسجد ، فانطلقوا به إلى منزله . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 229 - 231 ثمّ قام [ عبيداللَّه لعنة اللَّه عليه ] من مجلسه حتّى خرج من القصر ودخل المسجد ، فصعد المنبر ، فقال : الحمد للَّهالّذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب وشيعته ، فقام إليه عبداللَّه بن عفيف الأزديّ - وكان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام - فقال له : يا عدوّ اللَّه ! إنّ الكذّاب أنت وأبوك ، والّذي ولّاك وأبوه ، يا ابن
--> ( 1 ) - زيد في المراجع : وشيعته . ( 2 ) - من الطّبريّ ، وفي النّسخ : أن تقتلون ، وفي نور العين : تقتلون . ( 3 ) - ليس في د . ( 4 ) ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) - من د ، وفي الأصل وبر : غضب . ( 6 ) ( 6 ) في د : بين أيديهم .